صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4125
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
لعن اللّه الواشمات والمستوشمات ، والنّامصات « 1 » والمتنمّصات ، والمتفلّجات للحسن « 2 » المغيّرات خلق اللّه . قال : فبلغ ذلك امرأة من بني أسد . يقال لها : أمّ يعقوب وكانت تقرأ القرآن . فأتته فقالت : ما حديث بلغني عنك ؛ أنّك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمّصات والمتفلّجات للحسن المغيّرات خلق اللّه ؟ فقال عبد اللّه : ومالي لا ألعن من لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ وهو في كتاب اللّه . فقالت المرأة : لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته فقال : لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه . قال اللّه - عزّ وجلّ - : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( الحشر / 7 ) . فقالت المرأة : فإنّي أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن . قال : اذهبي فانظري . قال : فدخلت على امرأة عبد اللّه فلم تر شيئا . فجاءت إليه فقالت : ما رأيت شيئا . فقال : أمّا لو كان ذلك لم نجامعها « 3 » ) * « 4 » . 10 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه لقيته امرأة وجد منها ريح الطّيب ينفح ولذيلها إعصار ، فقال : يا أمة الجبّار ، جئت من المسجد ؟ قالت : نعم ، قال : وله تطيّبت ؟ قالت : نعم . قال : إنّي سمعت حبّي أبا القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا تقبل صلاة لامرأة تطيّبت لهذا المسجد حتّى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة » ) * « 5 » . 11 - * ( عن ثوبان - رضي اللّه عنه - أنّه قال : جاءت بنت هبيرة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفي يدها فتخ فقال كذا في كتاب أبي ( أي خواتيم ضخام ) فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يضرب يدها فدخلت على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تشكو إليها الّذي صنع بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فانتزعت فاطمة سلسلة في عنقها من ذهب ، وقالت هذه أهداها إليّ أبو حسن فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والسّلسلة في يدها فقال : يا فاطمة أيغرّك أن يقول النّاس ابنة رسول اللّه في يدها سلسلة من نار ؟ ثمّ خرج ولم يقعد ، فأرسلت فاطمة بالسّلسلة إلى السّوق فباعتها واشترت بثمنها غلاما وقالت مرّة عبدا ، وذكر كلمة معناها فأعتقته فحدّث بذلك فقال : « الحمد للّه الّذي أنجى فاطمة من النّار » ) * « 6 » . 12 - * ( عن عبد الرّحمن بن عوف أنّه سمع
--> ( 1 ) النامصات : النامصة هي التي تزيل الشعر من الوجه ، والمتنمصة هي التي تطلب فعل ذلك بها . ( 2 ) والمتفلجات للحسن : المراد مفلجات الأسنان . بأن تبرد ما بين أسنانها ، الثنايا والرباعيات . وهو من الفلج . وهي فرجة بين الثنايا والرباعيات وتفعل ذلك العجوز ومن قاربتها في السن إظهارا للصغر وحسن الأسنان . لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار . فإذا عجزت المرأة كبرت سنها وتوحشت ، فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر وتوهم كونها صغيرة . ويقال له أيضا الوشر . ( 3 ) لم نجامعها : قال جماهير العلماء : معناه لم نصاحبها ، ولم نجتمع نحن وهي . بل كنا نطلقها ونفارقها . ( 4 ) البخاري - الفتح 10 ( 5931 ) . ومسلم ( 2125 ) واللفظ له . ( 5 ) أبو داود ( 4174 ) واللفظ له . والنسائي ( 8 / 153 ، 154 ) مختصرا . وقال الألباني ( 3 / 1049 و 4738 ) : صحيح . وسنن البيهقي ( 3 / 133 - 134 ) . ( 6 ) النسائي ( 8 / 158 ) واللفظ له . وقال الألباني ( 3 / 1051 ) / ( 4748 ) : صحيح .